ابراهيم السيف
410
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
لقد كان في بحر البلاغة واحدا * كما أنّه في العلم أضحى هو الأجل حوى العلم مع نثر الكلام ونظمه * فما فن إلا حظه فيه قد كمل يحل عويص المشكلات بفكره * ووثبته كالليث إن همّ ما نكل فما نثره إلا كشمس منيرة * لمستبهر يدري وعن ربه عقل دلائل من آي الكتاب أو الذي * أتى عن رسول اللّه بالقول والعمل وقول ذوي التحقيق من كلّ جهبذ * له في ذرى الإنصاف حظ ومدّخل وما نظمه إلا كعقد منضد * ولكنّه الأبهى لدى كلّ من عقل وما هو إلا روضة طاب نبتها * الشّيح والحوذان والكرش والنفل « 1 » قال قولا سار في النّاس منشد من * وغنى به طفل وشيخ ومكتهل قصاراه نصر الدين أو قمع مارق * بشبهة أولى وبالباطل احتفل فيكشف ما أوهى بأقوى دلالة * من السنة الغرّاء ومحكم ما نزل فديوانه هذا يدل بأنه * سما وارتقى للمكرمات ولم يزل ينافح عن دين الهدى كلّ مبطل * أتى شطحا في الدين بالقول والعمل وفاته وصداها : توفّي العلّامة الشّيخ سليمان في مدينة الرّياض على رأس
--> ( 1 ) الشيح : نبت سهلي من الفصيلة المركبة ، رائحته طيبة ، ترعاه الماشية . والحوذان : نبات عشبيّ من ذوات الفلقتين ، منه أنواع تزرع لزهرها ، وأخرى تنبت بريّة . والكرش : نبات أملس من الفصيلة السعدية له أصل غليظ وسيقان قائمة ، في الجزء السفليّ منها أوراق بطول الساق ، وثمرته حبّة لونها رمادي إلى السواد ، ويصنع منه الحصر ، ويسمى أيضا السّمار . والنّفل : جنس أعشاب محولة أو معمرة من الفصيلة القرنية يسمى الطريفلن معرب تريفل ، فيه أنواع برية وأنواع مزرع فتكون كلأ .